كمينًا مرةً أخرى وستنام آمنًا في سربك وستتنقل لا تخشى أحدًا, وإن أبيْتَ إلا المكابرة -كما هو الظن بك يا أبا جهل- فلا تنسَ أنَّ الله يُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
ختامًا: لا يخفى عليَّ أنَّ البعض قد يستغرب مثل هذه الرسالة إلى نايف, وقد يشبِّهني بمن يستدرُّ غرابًا, ولربما يقول مقولة بني إسرائيل {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} فأقول: {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} .
اللهم أصلح أحوال المسلمين, اللهم ولِّ علينا خيارنا واكفنا شر شرارنا, اللهم عليك بمن طغى وتجبَّر وآذى عبادك المؤمنين, اللهم أشغله بنفسه واجعل كيده في نحره وأرنا فيه عجائب قدرتك.
{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
وصلِّ اللهم وسلِّم على نبينا محمدٍ وآله وصحبه أجمعين.