الشرق الأوسط، لم يتنازل ويعلق عليه. ولا حتى ليفترسه كما فعلت الدوريات اليهودية البريطانية. بل إنه غاب بطريقة أو بأخرى عن الكتب المتوافرة»، الدليل الشهير للأعمال المنشورة كلها. وما من شك في أن ذلك كان، في أحد جوانبه الواضحة على الأقل، نتيجة لمؤامرة صمت. ففي النيويورك تايمز»، أشهر الصحف الأميركية وأجلها، كلف محرر قسم الكتب أحدهم بكتابة ما تكشف بشكل غير متوقع عن كونه مراجعة وإيجابية وحماسية فعلا، لكن المقالة شجبت من الصحيفة بأمر من فوق). ربما لم يشكل ذلك مفاجأة؛ فبحسب الأعمدة التي كتبها في السنوات اللاحقة، ظهر المحرر، أبي روزنتال، أكثر تطرفة في ما يخص الدفاع عن إسرائيل من عدد كبير جدا من الإسرائيليين أنفسهم؛ غير أن قراره بشأن المراجعة شكل مخالفة أكيدة لشعار الصحيفة الوارد فيها: اكل الأخبار الملائمة للطباعة.
ربما كان الصمت مدوية، لكنه لم يكن مفاجئة بشكل خاص. فقد خالف الكتاب أرثوذكسية سائدة، بل خالفها - أو هكذا أكد نقاد مثل برايس ? جونز، بطريقة شائنة. أنا لم أكن أسعى إلى حماسة له. لكنني سعيت بالتأكيد إلى وإخبار الجانب الآخر من القصة، وذلك لسبب بسيط، فقد بدا لي أن هذا الجانب لم يكن قد حظى بالإخبار المناسب أو نال أي شيء من الانتباه الذي كان يستحقه. أردت أن أساعد في تصحيح توازن كان يميل إلى الجهة الأخرى بشدة، إن لم يكن بطريقة شائنة.
الولايات المتحدة وإسرائيل: علاقة قلبية في المجتمع الديموقراطي عادة يكون الجديد أو غير المتوقع، وحتى المستفز أو الجدالي المتعمد، أو يجب أن يكون مرحبا به بوصفه جوهر الجدال والخلاف اللذين يتفرع عنهما نهم أكبر وتصحيح في نهاية المطاف الأرثوذكسية السائدة إن كانت خاطئة. لكن ذلك لا يصح ربما بالنسبة إلى الصراع العربي - الإسرائيلي بقدر ما يصح بالنسبة إلى أي موضوع آخر تقريبا، أو أن ذلك ينطبق على الأقل على أولئك. وأصدقاء