وعند أحمد والطبري من رواية هشام المذكورة:"وكان الذين تكلموا فيه: المنافق عبد الله بن أبي ابن سلول، وكان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره ومسطح وحسان وثابت"1.
وورد عند البخاري ومسلم: حدثني محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي2، أنبأنا شعبة3، عن الأعمش4 عن أبي الضحى5 عن مسروق، قال:"دخل حسان بن ثابت على عائشة فشبب وقال:"
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بريبة ... وتصبح غَرْثَى من لحوم الغوافل6
قالت:"لست كذاك"7.
قلت:"تدعين مثل هذا يدخل عليك"، وقد أنزل الله {والذي تولى كبره منهم} . فقالت:"وأي عذاب أشد من العمى".
1 مسند أحمد 6/ 59 وتفسير الطبري 18/ 89.
2 هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وقد ينسب لجده، وقيل هم إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، (ت194) على الصحيح/ ع. التقريب 2/ 141.
3 شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، مولاهم، أبو بسطام، بكسر الموحدة وسكون المهملة، الواسطي، ثم البصري، ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذب عن السنة، وكان عابدا من السابعة، (ت160) / ع. التقريب 1/ 351.
4 الأعمش مدلس وقد عنعن ولكن لا تضر عنعنته هنا، لأن الراوي عنه شعبة، وقد قال كفيتكم تدليس الأعمش وأبي إسحاق وقتادة، قال السخاوي في فتح المغيث 1/ 176: فإذا جاء حديثهم من طريق شعبة، بالعنعنة حمل على السماع جزما.
5 مسلم بن صبيح مصغرا الهمداني أبو الضحى الكوفي، العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة (ت100) /ع. المصدر السابق2/ 245.
6 هذا البيت من جملة أبيات قالها حسان يعتذر إلى عائشة، والمراد بالحصان هنا العفيفة، والرزان: الملازمة موضعها التي لا تتصرف كثيرا، وامرأة رزان إذا كانت ذات ثبات ووقار وعفاف وكانت رزينة في مجلسها، وما تزن بريبة: أي ما تتهم، وغرثى: أي جائعة، والغوافل: جمع غافلة يريد أنها لا ترتع في أعراض الناس، انظر ديوان حسان بن ثابت ص 324
7 لست كذلك: بل اغتبت وخضت في قول أهل الإفك.