فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 350

من يعذرني من رجل بلغ أذاه في أهل بيتي1، فوالله2 ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا3 ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي"4، فقام سعد ابن معاذ الأنصاري فقال:"أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه5، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك"."

آثار فتنة الإفك:

قالت: فقام سعد6 بن عبادة وهو سيد الخزرج، وكان رجلًا7 صالحا، ولكن اجتهلته8 الحمية، فقال لسعد بن معاذ:"كذبت لعمر الله لا تقتله، ولا"

1 في رواية هشام بن عروة"شيروا علي - بلفظ الأمر - في أناس أبنوا أهلي وأيم الله ما علمت على أهلي من سوء، وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط". البخاري 6/ 89 كتاب التفسير والترمذي 5/ 13فيه، وأحمد 6/ 59 وتفسير الطبري 18/ 93.

والابن: التهمة، كما في النهاية في غريب الحديث لابن الأثير1/ 17 وفي الاعتصام عند البخاري 9/ 92"ما تشيرون علي في قوم يسبون أهلي"بصيغة الاستفهام. وفي رواية ابن حاطب"كيف ترون فيمن يؤذيني في أهلي، ويجمع في بيته من يؤذيني", انظر مسند إسحاق بن راهويه 4/ 134 وتفسير الطبري 18/ 95.

2 في رواية فليح بن سليمان عند أبي يعلى 4/ 444"فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا"ثلاث مرات.

3 هو صفوان بن معطل كما هو مصرح به في أول الحديث انظر ص 208.

4 زاد هشام بن عروة في روايته"ولا غبت في سفر إلا غاب معي". البخاري 6/ 89 كتاب التفسير ومسلم 8/ 119 كتاب التوبة.

5 في رواية صالح بن كيسان عند البخاري 5/ 98 كتاب المغازي باب حديث الإفك"ضربت عنقه"، بإسناد الضمير إلى نفسه. قال ابن حجر:"إنما قال ذلك لنه سيدهم، فجزم بأن حكمه فيهم نافذ"فتح الباري 8/ 472.

6 في رواية صالح بن كيسان عند البخاري 5/ 98 كتاب المغازي باب حديث الإفك"فقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه، وهو سعد ابن عبادة وهو سيد الخزرج"، وفي رواية أبي أسامة عن هشام:"وقام رجل من بني الخزرج وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل". البخاري 6/ 89 كتاب التفسير.

7 وعند الواقدي في مغازيه12/431"وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن الغضب بلغ منه وعلى ذلك ما غمص عليه في نفاق ولا غير ذلك، إلا أن الغضب يبلغ من أهله".

8 اجتهلته الحمية: أي حملته الأنفة والغضب على الجهل. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 322 وفي حديث يونس عن الزهري وابن كيسان عن الزهري أيضا:"احتملته الحمية". البخاري 5/ 99 و6/ 86 ومسلم 8/ 118 كتاب التوبة. وهو كذلك في رواية فليح بن سليمان عن الزهري، البخاري 3/ 153 كتاب الشهادات وابن شبة 1/ 101 وأبي يعلى: 4/ 444 ولذا قال ابن حجر:"احتملته الحمية كذا للأكثر. ومعناه أغضبته". فتح الباري 8/ 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت