وقد اختلف في إسناده تارة يجعل من حديث الحسن بن أبي الحسن عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتارة يجعل من حديث قتادة عن أبي المليح بن أسامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي كلا هذين الإسنادين الحسن بن دينار، وهو متروك الحديث، وهذا الحديث جاء من حديث الحسن بن دينار ويرويه عنه محمد بن إسحاق، وهل الوهم في ذلك من محمد بن إسحاق أو من الحسن بن دينار؟ الحسن بن دينار متروك، ومحمد بن إسحاق فيه ضعف، وهو صدوق، ولكنه قد اضطرب في هذا الحديث، وإنما حملناه الاضطراب، وذلك أنه قد جاء هذا الحديث من غير طريق الحسن بن دينار، فجعل من حديث خالد الحذاء من غير طريق الحسن بن دينار، فدل على أن الوهم فيه من محمد بن إسحاق، ولو صح إلى محمد بن إسحاق، وصح إلى الحسن بن دينار لقلنا إن علته بالحسن بن دينار فلا يصح، وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر من حديث قتادة بن دعامة السدوسي عن أنس بن مالك، وقد اختلف فيه على قتادة، تارة يجعل من حديث قتادة عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه، وتارة يجعل من حديث قتادة عن أنس بن مالك، وتارة يجعل من حديث قتادة عن أبي العالية رفيع بن مهران وهذا هو الصواب أنه من حديث قتادة عن أبي العالية رفيع بن مهران هكذا رواه الثقات من أصحاب قتادة، رواه سعيد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير ومعمر بن راشد كلهم عن قتادة عن أبي العالية رفيع بن مهران مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.