ويقول أيضًا سعيد حوى في (ص: 244) ما نصه: (إن شيوخنا يرون أن البيعة التي تعطى للشيخ عند الصوفية هي بيعة على التقوى ولذلك فإنهم يكتفون فيها - بوضع اليد - وقراءة قوله تعالى {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث إنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيئوتيه أجرًا عظيمًا} دون أن يضيفوا شيئًا آخر، إن البيع في هذا الإطار أي بأن يلحظ فيها ألا تكون أحكام البيعة العامة وبحيث لا تحول دون الالتزام بجماعة المسلمين وإمامهم، إن البيع بهذا الشكل لا حرج فيه) أهـ.
وبعد هذا الكلام نقف قليلًا ونقول: إن في هذا الكلام من الأخطاء ما يلي:
أ) بدعية حلقات الذكر المذكورة والتي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا احد من أصحابه ولا تذكر عن احد من سلف الأمة الذين أُمرنا باتباعهم ... فهل هذه هي سلفية الإخوان؟!
ب) نقل البيعة الصوفية إلى المنهج الإخواني كان له أثره الواضح في تعميق أخلاق القطيع والتبعية العمياء دون مناقشة لدليل أو برهان كما هو الحال في التبعية الصوفية (لا تعترض فتنطرد) !
ج) جعل هذه البيعة كبيعة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم وقراءة الآية عندها شيء عظيم جدًا، لأن هذه البيعة على الحزب والتنظيم وليست بيعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقال فيها يد الله فوق أيديهم!
ونكمل المشوار مع سعيد حوى حيث يقول في (تربيته الروحية ص: 301) ما نصه: (إني مأذون على طريقة الصوفية بتلقين الأوراد عامة بتلقين الاسم المفرد) .
ويقول أيضًا في (ص: 147) ما نصه: (ثم تأتي القضية الرابعة وهي: التي نطلق عليها أركان المجاهدة: إن الذين تكلموا عن أركان المجاهدة ذكروا أركانًا أربعة هي: العزلة والصمت والسهر والجوع وسنتكلم عنها بإجمال ليعود الأخ إذا أراد تفصيلًا إلى الكتب الموسعة كالإحياء وغيره) .
ويقول سعيد حوى أيضًا في (ص: 181) ما نصه: (بالإمكان إنشاء الجلسات التالية في كل مسجد: جلسة ذكر، جلسة صلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمكن ان تدمج الجلستان فتكون الجلسة على النحو التالي: (تبدأ الجلسة مثلًا بعد صلاة الصبح يوم الجمعة أو بعد صلاة الظهر أو بعد صلاة العصر من يوم الجمعة أو في يوم آخر: يبدأ الحاضرون بشكل - منفرد وسري - يصلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصيغة التي يرتاحون لها والصيغة التي تحقق تنفيذ الحد الأدنى من الأمر بالصلاة عليه وهي