54-وهذا الكتاب لو وقع إلينا عن أصحاب أبي الحسن كان علوا، ولاَ يقع إلا عن رجلين عنه فيكون نزولا لنا فإنا نظرنا فوجدنا أسند رجل عنده أبو القاسم البغوي . وأقدمهم موتا أبو بكر بن أبي داود وقد حدثونا عن جماعة من أصحابهما. ثم نظرنا في مولد أبي الحسن فقرأت بخط أبي الحسن علي بن محمد الميداني رحمه الله على ظهر جزء من الأفراد روايته، عَن أبي طالب العُشاري: توفي أبو الحسن علي بن عُمَر الدارقطني رحمه الله آخر نهار يوم الثلاثاء السابع من ذي القعدة سنة خمس وثمانين ودفن في مقابر قبر معروف يوم الأربعاء وكان مولده لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست وثلاثمِئَة فكمل له ست وسبعون سنة ويومان. فعلى هذا يكون آخر سماعه من البغوي وله إحدى عشرة سنة لأن البغوي توفي سنة سبع عشرة. ومن ابن أبي داود وله عشر سنين لأنه توفي سنة ست عشرة. وتراه حدث عنهما بالكثير .