والسبب في الفرق بين هذا الرقم والرقم الذي سبق أن توقعناه يكمن في عدم استيعاب ابن طاهر لكل أحاديث كتاب الأفراد، إما لكون النسخة التي كانت عنده كان فيها بعض النقص أو أنه كان يحذف بعض الأحاديث طلبا للاختصار، أو أنه سها عنها أثناء الترتيب، والله أعلم. ومما يدل على صحة كلامنا هذا أن المحقق قد ذكر في مقدمته أنه قد وقعت بين يديه بعض الأحاديث من كتاب الأفراد للدارقطني مما لا يوجد في أطراف ابن طاهر، أربعة أحاديث منها تقع في الأجزاء الثلاثة الموجودة من كتاب الأفراد، والباقي يقع في كتب بعض المتأخرين الذين نقلوا من كتاب الأفراد للدارقطني، ثم ذكر بعضها على سبيل المثال وليس الحصر، نظرا لكثرتها في بطون الكتب. وإليك أرقام هذه الأحاديث الأربعة الزوائد:
الحديث رقم (50) في الجزء الثالث، والأحاديث (53) و (54) و (86) في الجزء الثالث والثمانين.
وأما الأحاديث الزوائد التي تم التقاطها من خارج هذه الأجزاء الثلاثة فهي كثيرة جدا، سأكتفي هنا بإيراد ستة أمثلة عليها:
النكت الظراف 13/ 46، تهذيب التهذيب 6/ 522، نتائج الأفكار 2/ 331، تغليق التعليق 3/ 453، الإصابة 5/ 375، تاريخ الخلفاء للسيوطي صفحة 19.
وأخيرا أحب التنويه على أن محقق الكتاب قد قال في مقدمته ما نصه: (وقد ذكر أن كتاب الأفراد كاملا بأجزاءه المائة موجود في إحدى خزائن المخطوطات الخاصة بالرياض والله أعلم) ، فالظاهر أنه لم يطلع عليها بنفسه وأن صاحب هذه المخطوطة الكاملة لكتاب الأفراد، هو بها ضنين، هذا إذا فرضنا صحة هذا الكلام أصلا، والله تعالى أعلم.