فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 6360

22-ومن مثل ذلك كان الخلفاء الراشدون المهديون والصحابة المنتجبون رضي الله عنهم يتقون كثرة الحديث عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ويتشددون في ذلك منهم أبو بكر، وعُمَر . وعثمان وعلي . وطلحة . والزبير، وَعَبد الرحمن بن عوف . وسعد بن أبي وقاص، وَعَبد الله بن مسعود . والمقداد بن الأسود، وَأبو أيوب الأنصاري وثوبان مولى رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ وزيد بن أرقم وأَنس بن مالك وعمران بن حصين، وَأبو هريرة، وَعَبد الله بن عُمَر، وَعَبد الله بن عباس، وَأبو الدرداء، وَأبو قتادة . وقرظة بن كعب . وغيرهم . وكان أبو بكر، وعُمَر يطالبان من روى لهما حديثًا عن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ لم يسمعاه منه بإقامة البينة عليه ويتواعدانه في ذلك. وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنهم يستحلف عليه. وكان عَبد الله بن مسعود يتغير عند ذكر الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ وتنتفخ أوداجه ويسيل عرقه وتدمع عيناه ويقول: أو قريبًا من ذلك . أو نحو هذا أو شبه هذا .هذا كله خوف من الزيادة والنقصان أو السهو والنسيان واحتياطًا للدين وحفظًا للشريعة وحسمًا لطمع طامع أو زيغ زائغ أن يجترئ فيحكى عن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ مالم يقله أو يدخل في الدين ما ليس منه وليقتدي بهم من يسمع منهم ويأخذ عنهم فيقفوا أثرهم ويسلك طريقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت