الصفحة 74 من 454

الرؤساء، بما فيهم كاسترو (ثماني محاولات على الأقل رتبئها المخابرات الأمريكية خلال الفترة من 1960 م إلى 1965 م) و «باتريس لومومبا» ، ولعبت دورا مهما في مقتل «سلفادور أليندي» وفي مقتل حليف واشنطن «نجو دينه ديمه وذلك بعد محاولة انقلاب دعمها جون كينيدي واستحسنها في حديث له مع سفيره في سايغون الذي رتب تنفيذ الاغتيال. لقد كان من المفترض أن تكون هذه المعلومات في الموضوعات الرئيسية في الصحافة المستقلة الحرة. لكنه مع ذلك تم التغاضي عنها في أغلب الأحوال ولم يتناولها الكثيرون بالبحث والتحليل، على الرغم من أنه يجب أن نلاحظ أنه في خطابات القراء إلى المحررين كان أغلب الناس قادرين على إدراك أن حاصل جمع 2 و 2 يساوي 4 وهي عظة تشبه تلك التي عاشها وينستون سميث لدي جورج أورويلا

وربما يبدو مفيدا تذكر ذلك التبرير الذي قدم لمحاولات اغتيال كاسترو حين كشفت عنها اللجنة الكنسية في عام 1975 م، حين أعرب جون ماكون مدير المي آي إيه بأن كاسترو رجل لا يفوت فرصة يجد نفسه فيها أمام الميكروفون أو عدسات التلفزة إلا ويكبل النقد للولايات المتحدة مستخدما مفردات عدوانية و مخادعة وكاذبة. نحن أمام رجل يبذل كل ما في وسعه لاستخدام كل قنوات الاتصال في كل دول أمريكا اللاتينية ليكسبها إلى صفه ويجرها بعيدا عنا نحو معسكر الشيوعية. نحن أمام رجل قدم أراضي كوبا المقدسة في عام 1962 م السوفيت ليزرعوا فيها الصواريخ النووية قصيرة المدى».

كان ذلك في معرض دفاعه عن غزو أمريکي متوقع نحو كوبا (وهو غزو توقعه السوفيت والكوبيون على نحو ما أقر وزير الدفاع مكنمارا) وأتي بشكل مباشر بعد أن بدأ الهجوم الإرهابي الذي شنته واشنطن على كوبا بما فيه محاولاتها المتعددة لاغتيال كاسترو). وأمام هذه الجرائم التي لا يتكلم عنها أحد، فإنه من المفهوم أن تحاول واشنطن اغتيال مرتكب الجرائم، حتى إننا بعد 30 سنة من ذلك التاريخ نساق إلى تذكر ثنائية كينيدي -كاسترو، لكنه يراد لنا أن نتذكرها فقط من زاوية أنها تقدم مبررا نظريا لقصف بغداد کرد على محاولة اغتيال مزعومة لرئيس أمريكي سابق. (0) المقصود هنا البطل الرئيسي في رواية جورج أورويلية والعام 984 امره والذي كان يحمل اسم ويتستون سميت

وقام بدور رجل الشارع الغيب الذي نوا با تخدعه ألاعب الساسة وزيف الممارسات السياسية، ويعد جورج أورويل (1903 م 1959 م أحد الروانين الكبار الذين عرفتهم أورباء وتركت أعماله الرو الية، وبصفة خاصة روايتا مزرعة الحيوان ود العام 1984 ع تانرا بالا على الحياة الفكرية في أوربا والولايات المتحدة، المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت