بكسر العين من أين جاءت هذه كسر العين من الراء الأولى (يَقْشَعِرُّ) يَقْشَعْرِرُ إذًا بكسر الراء الأولى فنقلت إلى الحرف الذي قبلها ليتمكن من إدغامه في الراء الثانية قال هنا (وَعَلاَمَتُهُ أَنْ يَكَونَ) لذلك لما جاء الفاصل (اقْشِعْرَارًا) العين ساكنة صحيح؟ العين ساكنة بخلاف (اقْشَعَرَّ) العين مفتوحة، (يَقْشَعِرُّ) العين مكسورة و (اقْشِعْرَارًا) العين ساكنة لماذا؟ لأنه لم تنقل حركة الراء الأولى إلى العين، سكون العين في المصدر دليل على أن (اقْشَعَرَّ) العين مفتوحة ليس حركة أصلية وإنما هي منقولة عن الراء الأولى، و (يَقْشَعِرُّ) بكسر العين نقول: هذه الحركة الكسرة ليست أصلية بدليل سكونها في المصدر، لأن المصدر هو الأصل والفعل الماضي والمضارع هذان فرعان لأنهما مشتقان عن المصدر (وَعَلاَمَتُهُ أَنُ يَكُونَ مَاضِيهِ عَلَى سِتِّةِ أَحْرُفٍ) أربعةٍ أصول وحرفان زائدان (بِزِيَادَةِ) أي بسبب زيادة (الهَمْزِةِ فِي أَوَّلِهِ) يعني في محلٍ قريبٍ من أوله (وَحَرْفٍ آخَرَ مِنْ جِنْسِ لَامِهِ الثَّانِيَةِ فِي آخِرِهِ) ، (وَحَرْفٍ آخَرَ) يعني ليس بالهمزة (مِنْ جِنْسِ لامِهِ) يعني مماثل، مراد بالجنس هنا في هذا المقال مماثل يعني نفس الحرف الذي أو مثله إن كان باء فهو باء، إن كان لامًا فهو لام .. إلى آخره (مِنْ جِنْسِ لَامِهِ الثَّانِيَةِ فِي آخِرِهِ) هذا بيانٌ لمحل الزيادة، فاللام الأخير هي التي زِيدت، ندخل في أن الزيادة فيه الراء الثانية من الرائين الأخيرتين وهو قول الأكثرين لكون الآخر محل الزيادة ومحل التغيير كما سبق أن كثيرًا من الصرفيين يرجحون في الحرف الزائد أن يكون هو الآخر لماذا؟ لكون الأخير هو أو الآخر لكون الآخر يعني المحل الآخر هو محل الزيادة، وهو أنسب لأن يزاد فيه. (وَبِنَاؤُهُ لِمُبَالَغَةِ الَّلازِمِ) بل بعضهم قَعَّدَ قاعدة بالنسبة للحرف الأخير قال: إذا كان أول المكررين متحركًا فالزائد هو الثاني بلا خلاف. إذا كان أول المكررين متحركًا فالزائد هو الثاني هذا بخلاف باب فَعَّلَ خَرَّجَ الراء الأولى ساكنة والثاني متحركة، ولذلك قيل بأن الحرف الأول هو الزائد لأن الساكن أولى الحكم عليه بالزيادة من المتحرك، ولكن إذا كان متحركين فالثاني أولى أن يكون هو الزائد، وبناؤه أي هذا الباب (افْعَلَلَّ يَفْعَلِلُّ افْعِلاَّلًا) لمبالغة اللازم يعنى لإفادة المبالغة للفعل اللازم، إذًا أصله لازم والفرع حينئذٍ لا بد أن يكون لازمًا، لذلك قيل: الباب هذا بناؤه للازم لأنه يقال لأن الحال والشأن يقام في لسان العرب ولغة العرب (قَشْعَرَ جِلْدُ الرَّجُلِ إِذَا انْتَشَرَ) يعني تحرك في التراب (إِذَا انْتَشَرَ شَعَرُ جِلْدِهِ فِي الجُمْلَةِ) يقال: (قَشْعَرَ) على وزن فَعْلَلَ كلها أصول القاف والشين والعين والراء أصول على وزن فَعْلَلَ، إذًا هو رباعي مجرد، (قَشْعَرَ جِلْدُ الرَّجُلِ) ما المراد بهذا هذا المعنى (قَشْعَرَ) ؟