رباعي فتَدَحْرَجَ التاء للمطاوعة لقبول الأثر والتأثير كما سبق بيانه فحينئذٍ يكون (تَدَحْرَجَ) لكونه للمطاوعة والمطاوعة في الغالب بل بعضهم يجعله مطردًا كل مطاوع فهو لازم في الغالب أن المطاوعة الفعل الذي يكون للمطاوعة يكون لازمًا، حينئذٍ لا غرب أن يقال: دَحْرَجْتُ الْحَجَرَ فتَدَحْرَجَ الْحَجَرُ فيكون لازمًا، (وَعَلاَمَتُهُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ) . (خَمْسَةِ أَحْرُفٍ) أربعةٌ أصلية وواحدٌ زائد، (بِزِيَادَةِ التَّاءِ فِي أَوَّلِهِ) ، (بِزِيَادَةِ التَّاءِ) التي للمطاوعة (فِي أَوَّلِهِ) يعني في محلٍ قريبٍ من أوله فبين لك أن هذه الزيادة للمطاوعة وليست للإلحاق، ولماذا ليست للإلحاق؟ لأن الزيادة التي تكون للإلحاق لا تكون أولًا، والمشهور أنه لا يُجْمَعُ مع الحرف الذي يُزاد للإلحاق معنًى آخر، فحينئذٍ ينتفي أن تكون التاء هنا للإلحاق وإنما يتعين كونها للمطاوعة، (بِزِيَادَةِ التَّاءِ) أي مسمى التاء (فِي أَوَّلِهِ) يعني في محلٍ قريبٍ من أوله (وَبِنَاؤُهُ) بناءُ هذا الباب وهذا النوع (لِلْمُطَاوَعَةِ) أي: للدلالة على التأثر وقبول الأثر، للدلالة على ماذا؟ على التأثر وقبول الأثر، (دَحْرَجْتُ الحَجَرَ) قد تَدَحْرِجُهُ وما يَتَدَحْرَج صحيح؟ لكن إذا قلت (دَحْرَجْتُ الحَجَرَ فَتَدَحْرَجَ) يعني: قبل، قبل ماذا؟ قبل فعلي أنا، فحينئذٍ تأثر الحجر كما أن تقول: كَسَرْتُ الزُّجَاجَ فانْكَسَرَ، إذًا قَبِلَ الكسر هنا قبل الدَّحْرَجَة فحينئذٍ تقول: (فَتَدَحْرَجَ) أي الحجر قَبِل، إذًا التاء تكون لماذا؟ للمطاوعة، للدلالة على قبول الأثر وحصول هذا الأثر في المفعول به، (دَحْرَجْتُ الحَجَرَ) الحجر هذا هو محل إيقاع الحدث، (وَبِنَاؤُهُ لِلْمُطَاوَعَةِ) أي: للدلالة على التأثر وقبول الأثر (نَحْوُ: دَحْرَجْتُ الحَجَرَ) يعني دورته (فَتَدَحْرَجَ ذَلِكَ) يعني فتَدَوَّرَ يعني قَبِلَ الأثر، هذا هو النوع الأول، وهو ما زيد فيه حرفٌ واحد وهو بناء واحد، وهو تَفَعْلَلَ ولا ثاني له.
ثم انتقل إلى النوع الثاني وهو ما زيد فيه حرفان.