فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 495

(كل الخماسي) (كل) مبتدأ و (الخماسي) بإسكان الياء من أجل الوزن، والأصل فيها أنها مشددة؛ لأنها ياء النسب، (كل الخماسي) أي كل أفراد الفعل الخماسيِّ (لازمٌ) ، (لازم) هذا اسم فاعل من لَزِمَ، (الخماسي) المراد به هنا هل نقول: الخماسي المجرد؟ ليس عندنا خماسيًا مجردًا في الأفعال، إنما الخماسي المجرد يكون في باب الأسماء، إذًا (كل الخماسي) ما كان أصله ثلاثيًا مجردا فزيد عليه ثلاثة أحرف، أو رباعي مجرد، ولا يكون رباعيًا مزيد؛ لأن الرباعي المزيد بحرف هو خماسي، فهنا باعتبار الأصل، (كل الخماسي) يعني الذي أصله ثلاثي مجرد اسْتَغْفَرَ أصله غَفَرَ، دحرج هذا رباعي زِدْ عليه التاء تدحرج، إذًا ما كان أصله ثلاثيًا أو رباعيًا، (كل الخماسي لازم) ، (لازم) هذا خبر المبتدأ، أي قاصر على رفع الفعل ولا يتعداه إلى نصب المفعول، (كل الخماسي) أي (كل) أفراد الفعل (الخماسي لازم) أي احكم عليه باللزوم بأنه قاصر على الفاعل ولا يتعداه إلى مفعول فينصبه، (إلا) هذه أداة استثناء وهي معيار العموم، إذًا يستثنى من الباب السابق من أفراد الخماسي ثلاثة أبواب، (إلا) ثلاثةَ أبوابٍ لا تختص باللزوم: أولها: باب (افْتَعَلَ) ، الثاني: باب (تَفَعَّلَ) بتشديد العين، الثالث: باب (تَفَاعَلَ) ، هذه الأبواب الثلاثة من الخماسي، الأصل في الخماسي أنه لازم ولا يتعدى، ولكن هناك ثلاثة أبواب تكون لازمة وتكون متعدية، يعني تكون مشتركة بين النوعين: اللزوم والتعدي، ولذلك نقول كما قلنا سابقًا: إن الفعل ينقسم ثلاثة أقسام: ما يكون لازمًا فقط ولا يوصف بالتعدي، وما يكون متعديًا فقط، وما يأتي على الوجهين يكون لازمًا ومتعديًا، ليس في تركيب واحد وإنما يستعمل لازمًا ويستعمل متعديًا. إذًا (كل الخماسي) يعني (كل) أفراد الفعل (الخماسي لازم) قاصر لا يتعدى إلى المفعول، (إلا) ثلاثةَ أبواب لا تختص باللزوم، بل تكون تارة لازمة وتارة متعدية: الباب الأول: هو (افْتَعَلَ) من الثلاثي المجرد الأصول الذي زيد عليه حرفان الألف والتاء، تقول: اِجْتَمَعَ المال هذا لازم، اكتسبتُ المالَ متعدٍ، إذًا اجتمع المالُ على زنة افْتَعَلَ هذا نقول: لازم، اكتسبت المالَ هذا متعدٍ نصب مفعولًا، إذًا (افْتَعَلَ) يأتي تارة لازمًا وتارة يأتي متعديًا، - (تَفَعَّلَ) - كذلك احتقر واعْتَوَرَ هذا من اللازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت