الصفحة 166 من 166

ـ قد تقررت المسألة لكن تنزيل الحكم يكون ممن؟ ممن علم حكم الله، إذا سمعت بأُذنك أن من يستغيث بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة احتمال أنه كافر، لا يحتاج ترفع قضية ومحكمة وتنتظر الدور، ما يحتاج، لماذا؟ لأن هذه الأمور من المعلوم من الدين بالضرورة، لو أشكل عليك، هل هذا من الشرك المخرج من الملة أم لا؟ هنا نتوقف، أما مثل الاستغاثة، وتعلم أنت، وطالب علم تسمع من يستغيث يا حسين، يا حسن، يا رسول الله أغثني، هاه؟ هذا مشرك، لا يجوز يقال أنه نتوقف فيه، ومتى يقول عند السماع لا يحتاج أن تُثبت الحجة أو تقام الحجة، الصواب أنه لا قيام للحجة فيما عُلم من الدين بالضرورة ـ هذه قاعدة ـ إقامة الحجة تكون متى؟ فيما خفي {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء15] نقول هذا المراد به البعثة، والبعثة الرسالية حصلت لكل من علم أن ثَمّ قرآنًا أو محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، إذا علم حصلت الحجة الرسالية، وبذلك يقال بأن هذه الحجة الرسالية تقابل أهل الفترة ـ على القول بوجودهم ـ إن قيل بأن ثَمّ ما يُسمى بأهل الفترة ـ لم يدركوا السابق ويلحقهم اللاحق ـ هؤلاء لم تقم عليهم الحُجة الرسالية، ما سمعوا برسول، ما بلغهم حجة الرسول السابق وماتوا قبل أن يأتي الرسول اللاحق، هؤلاء ما أدْرَكتهم، إذن ليسوا بمعذبين، فنحتاج إلى دليل للاستثناء، وأما من بلغتهم الرسالة المحمدية، سمع؛ ولذلك علق النبي - صلى الله عليه وسلم - السماع في اليهود والنصارى، بأنه"من سمع ولم يؤمن بي إلا دخل النار ـ أو دخل النار ـ"فحينئذٍ نقول الحجة الرسالية تحصل بماذا؟ بمجرد السماع، إذا عرف أن ثَمّ قرآن ورسولا اسمه محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم انتسب إلى الإسلام قامت الحُجة؛ لأنه يجب عليه أن يطلب العلم ويسعى .. ويسعى، كيف تُؤمن بدين ثم لا تسأل عنه، وهذا كما ذكرنا أنه يعتبر إن كان غير مسلم وحكمنا عليه بالكفر ـ يعتبر من كفر الإعراض ـ بمعنى أنه أعرض عن تعلم الدين. وما الواجب علينا في تنزيل حكم .... ؟ كما ذكرناه.

ـ أرجو من فضيلتكم تدبير برادة ماء في المسجد حتى نستطيع الشرب إذا عطشنا؟ طيب، أبشر.

ـ ما هي الآثار المترتبة على قول وحدة الأديان؟ ما بقي، راح الإسلام، صارت القرية الواحدة دينها واحد.

ـ هل يكون غدًا الزاد؟ نعم. إن شاء الله غدًا الزاد. الاثنين والخميس.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت