الصفحة 120 من 296

ضحك الدالاي لاما ضحكة صغيرة، ووضع يده تحت ذقني ورفع راسي بلطف"ليس من الضروري قال ذلك بصوت هادئ أحبه العالم، تخللته ضحكته الخافتة المعهودة. ربت على المقعد ثانية:"تفضل بالجلوس.

نفر بإصبعه حافة كتاب كان يمسكه في حضنه رائع، قال ذلك محركة صفعة الكتاب الأولى من كتابي باتجاهي مضيفة"أحب أن أعرف المزيد."

تحدثنا مطولا عن الناس الفطريين وحياتهم المتوازنة. أخبرته بأن السبب الذي حدا بقبائل الشور في الأمازون بالذهاب إلى الحرب متحولين إلى غزاة وقاطعي رؤوس كان، حسب أسطورتهم نفسها، لأنهم سمحوا لمكانهم أن ينمو خارج سلطتهم، مما أدى إلى فقدان التوازن بينهم وبين البيئة التي عاشوا فيها، وهذا شكل تهديدا بقتل العديد من أشكال الحياة، وبالتالي أن الله أمرهم بتحمل نتائج أعمالهم حتى ولو تطلب ذلك"قلع أعشابهم الضارة بأيديهم. (قتل رجال آخرين) ."

بدا الدالاي لاما متأثرة بهذه القصة. وعلق بأنه بينما هو لا يغفر العنف، والسلام يأتي فقط عندما يظهر الإنسان الرحمة الحقيقية لأخيه الإنسان، وعندما نتحمل جميع أفرادا وجماعات المسؤولية من أجل الإدارة الصالحة لهذا الكوكب، لكن أشار إلى أن التطور الاقتصادي عادة يحطم أشكالا أخرى من الحياة ويخلق عدم توازن جاعلا الأغنياء أكثر غني والفقراء أكثر فقرأ، ناقشنا مطولا أهمية التحرك لجعل هذا العالم عالم تسوده الرحمة وليس ببساطة فقط الحديث عنه أو الصلاة من أجله

بعد وصولنا، دعائي الدالاي لاما إلى بيته في مدينة داهار ماسلان الهند بعد ترحيب ودي حار، قال شيئا بدا غير عادي إذا أخذنا بعين الاعتبار موقعه كزعيم حركة روحية:"لا تصبح بوذية، إن العالم لا يحتاج إلى مزيد من البوذيين. كن رحيمة. إن العالم يحتاج إلى مزيد من الرحماء"

عاد صدى هذه الكلمات في فكري بينما كنت جالسة على ذلك المقعد في مدينة تسيدانغ واضعأ تلك الصورة في يدي. لم أتخيل سماع هذه النصيحة من البابا ولا من رئيس الدولة الصينية ولا من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. كانت دحضة مباشرة لأفكار الهداية الدينية والحزبية ولكل أشكال الإمبريالية. محدقا في صورة الدالاي لاما، ومفكرا مليا بإصراره على أن لا يدخل تابعوه حلقة العنف التي يمكن لها أن تصبغ الأجيال القادمة شعرت بأن غضبي غير ملائم.

حالا في ذلك الزمان والمكان، أقسمت أن أكرس بقية حياتي للعمل على تغيير الأشياء نحو الأفضل. سأكتب وأتكلم حول مخاطر العالم المبني على الاستغلال، الخوف، والعنف. سأبحث عن حلول حقيقية محاولا أن ألهب الناس لكي يتخذوا مواقف صلبة. وفهمت في الوقت نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت