رأي الأمريكيون الأوائل أن مهمة تعليم البشرية هي توجيهات من سلطة عليا، فيما بعد، حمل الأمريكيون العبء من خلال شعور عميق بالمصلحة الذاتية. ورغم الإشارات المتكررة إلى الحرية، في الوصف المتضمن للوجهة النهائية للرحلة، وفي تسويغ استخدام القوة الأمريكية، فإن مهندسي السياسة الأمريكان في القرن العشرين لم ينظروا أبدا إلى الإمبراطورية، بصفتها ممارسة لنزعة حب الغير، أو إيثار الآخرين. بل هم على الأقل منذ زمن وودرو ويلسون قد استنتجوا أن الأمريكيين، بحمايتهم فقط لحريات الآخرين، والدفاع عنها، يمكن أن يضمنوا تمام سعادة أمتهم الذاتية، وأن الأمرين مترابطان، بصورة لا فكاك منها.
ومن وجهة نظر ويلسون وورثته؛ فإن التمييز بين المثاليات الأمريكية (المفترض أن تكون عالمية والمصالح الأمريكية(التي أصبحت بشكل متزايد ذات مدى عالمي) كان من أجل التصنيف، من دون اختلاف بينها. لقد كانت حقيقة واضحة أن الحملات الكبرى المتعاقبة للدفع بهذه المثل في مواجهة العسكرية الألمانية في عام 1917 م، والفاشية، والإمبريالية اليابانية في عام 1941 م، والشيوعية بعد الحرب العالمية الثانية- قد نتج عنها في الولايات