الصفحة 114 من 316

البلقان، أو حفظ موطى القدم الأمريكي في آسيا- ليست أسبابا تلهم متوسط الأمريكيين، بالهرولة إلى مكاتب التطوع المحلية. وحتى نضعها من دون تنميق، فإن أسبابة كهذه ليست من النوع الذي ترغب أعداد كبيرة من الأمريكان، في الموت من أجله.

وبهذا الخصوص، فإن المنطقة الأكثر حساسية في الامبراطورية، ليست في احتمال أن تصبح الصين قوة عظمى منافسة، أو في وجود شبكات إرهابية جديدة تحل محل القاعدة - هذه التطورات يمكن معالجتها - ولكنها بالأحرى في رغبة الشعب الأمريكي، المشكوك فيها، في دفع الفاتورة الامبراطورية. إن صانعي السياسة ذوي الحساسية العالية تجاه حدود الدعم السياسي -كما ظهر بوضوح بعد تأثير ليلة واحدة في مقديشو في 1993 م- قد دربوا أنفسهم عبر العقد المنصرم، وبقوة، على تمرير هذه الفاتورة بعيدة، نحو آخرين غيرهم.

وفي هذه الأثناء، فإنهم قد اخترعوا تقنيات متخيلة، من أجل التأكد بأن الدم حين ينزف، فإنه لن يكون أمريكية. ومن ثم ظهرت نزعة الاعتماد على أسلحة التكنولوجيا المتقدمة، التي تطلق من بعد لا تصل إليه أيادي العدو، والاعتماد على وكلاء لمعالجة أي عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت