الصفحة 5441 من 6067

إليه وإذا كان حصول التمكين بتمكين البائع قبضا وجب ان يكون حصوله بالتسليط في أخذ المفتاح بالقهر غصبا وان لم يوجد الدخول وهذا ما يدل عليه كلام عامة الاصحاب فانهم لم يعتبروا الا الاستيلاء ومنع المالك عنه ولم يذكر الامام المسأله كما ذكرها صاحب الكتاب ولكن قال لا يحصل الغصب لنفس الازعاج فانه بمثابة منع المالك عن ماشيته وحمل هذا على ما ذكره الاكثرون هين ولو لم يزعج المالك ولكنه دخل واستولى مع المالك كان غاصبا لنصف الدار لاجتماع يدهما واستلائهما عليه نعم لو كان الداخل ضعيفا والمالك قوى لابعد مثله مستوليا لم يكن غاصبا لشئ من الدار ولا عبرة بقصد مالا يتمكن من تحقيقه أما إذ لم يكن مالك العقار فيه ودخل على قصد الاستيلاء فهذا غاصب وان كان الداخل ضغيفا وصاحب الدار قويا لان الاستيلاء حاصل في الحال وأثر قوة المالك سهولة إزالته والانتزاع من يده فكان كما لو سلب قلنسوة ملك يكون غاصبا وان سهل على المالك انتزاعها وتأديبه وفيه وجه أنه لا يكون غاصبا لان مثله في العرف يعد هزأ لاستيلاء وان دخله لاعلى قصد الاستيلاء لينظر هل يصلح له أو ليتخذ مثله لم يكن غاصبا قال في التتمة لكن لو انهدمت في تلك الحالة هل يضمنها فيه وجهان (وأصحهما) لا بخلاف المنقول وفرق بينهما بأثر اليد على المنقول حقيقة فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة وعلى العقار حكمية فلا بد من تحقيقها من قرينة قصد الاستيلاء وهذا الفرق كأنه راجع إلى الاصح والا فوجهان جاريان في المنقول على ما سبق (وقوله) في الكتاب إلا في الدابة وفى الفراش ليس القصد من الاستيلاء الدابة والفراش ولا شئ في المنقولات فيكفى على وجه (وقوله) وفى العقار يثبت الغصب معلم - بالحاء - لان عند أبى حنيفة لا يثبت فيه الغصب لنا ان العقار تثبت عليه اليد فيدخله الغصب كالمنقول (وقوله) بالدخول) وأزعاج المالك اعتبار الدخول والازعاج جميعا وفى اعتبار الدخول ما ذكرنا فيجوز أن يعلم (قوله) بالدخول والواو وكذا (قوله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت