الصفحة 5432 من 6067

ولما فسر في الابواب بتفاسير اختلف اعتبار الحفر مع التردي فسمى الحفر ههنا وفى الديات سببا وامتنع منه في أول الجراح واقتصر على تسميته شرطا وفى الجملة فيكفى للتأثير في الاموال مالا يكتفى به للتأثير في القصاص والحكم المقصود لا يختلف باختلاف التعبيرات والاصطلاحات ولكن كان الاحسن الاستمرار على تفسير واحد وتعليق الاحكام عليه ثم انه اندفع في بيان صور من مسمى المباشرة والتسبب والمباشرة لقتل والاكل والاحراق ومن التسبب الاكراه على اتلاف مال الغير فان الاكراه مما يقصد لتحصيل الاتلاف ومنه ما إذا حفر بئرا في محل عدوانا فتردت فيها بهيمة أو عبد أو حر فان رداه غيره لضمان على المردى لان المباشرة تتقدم على السبب والكلام فيه وفى موضع عد ان الحفر يستقصى في الجنايات ان شاء الله تعالى (وقوله) في الكتاب والموجب وهو ثلاثة ظاهره يقتضى حصر أسباب الضمان في الثلاثة وقد يقال كيف حصرها في الثلاثة وله أسباب أخر الاستيام والاستعارة وغيرها (والجواب) انه

يجوز أن يريد الاسباب الذى ضمنها قدما الاصحاب هذا الباب فاما ما عداها فلها مواضع مفردة (وقوله) التفويت المباشرة أو السبب أو إثبات اليد العادية إدخال أو في السبب حسن لانه طريق للتفويت كما أن المباشرة طريق لكن ادخالها في اثبات اليد العادية لا يحسن لانه سبب للضمان برأسه لا لانه طريق للتفويت (وقوله) وحد المباشرة إيجاد علة التلف أي مباشرة التفويت ولفظ الايجاد لا يستحبه المتكلم الا أن المعنى فيه مفهوم وأراد بعلة التلف ما ذكرنا من أنه يضاف إليه التلف في العرف وانما قلنا انه اضافة حقيقية لان الهلاك قد يضاف إلى السبب فيقال هلك مال فلان بسعاية فلان لكنه مجاز بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت