الصفحة 5408 من 6067

وقال أبو حنيفة لا يضمن الا إذا تعدى فيها وعن رواية الشيخ أبى على ان للشافعي رضى الله عنه قولا مثله في الامالى ووجه ظاهر المذهب الخبر المذكور في صدر هذا الباب وأيضا فانه مال يجب رده إلى مالكه فتجب قيمته عند التلف كالمأخوذ على سبيل السوم وايضا فان المستعير من الغاصب يستقر عليه الضمان ولو كانت العارية أمانة لما استقر كالمودع من الغاصب وذهب مالك إلى ان العارية مضمونة الا ان تكون حيوانا فهو امانة ولو اعار بشرط ان تكون امانة لغى الشرط وكانت مضمونة وإذا وجب الضمان فاى قيمة تجب فيه ثلاثة أوجه وسماها الزجاجي أقوالا وكذلك فعل الوسيط (أحدها) أقصى القيم من يوم القبض إلى التلف لانه لو تلف في حالة زيادة القيمة لوجبت القيمة الزائدة فاشبه المغصوب (والثانى) قيمة يوم القبض تشبيها بالقرض يومئذ (والثالث) وهو الاصح قيمة يوم التلف لان ايجاب أقصى القيم بمثابة ضمان الاجزاء التالفة بالاستعمال وهي غير مضمونة على الصحيح كما سيأتي ومن قال بالاول منع كون تلك الاجزاء غير مضمونة بالاستعمال على الاطلاق وقال انما لا يضمن إذا رد العين وينبنى على هذا الخلاف ان العارية إذا ولدت في يد المستعير هل يكون الولد مضمونا في يده ان قلنا ان العارية مضمونة ضمان الغصب كان مضمونا عليه والا فلا وليس له استعماله بلا خلاف والخلاف المذكور في العارية انها كيف تضمن جار في المأخوذ على سبيل السوم الا ان الاصح هناك على ما ذكره في النهاية ان الاعتبار بقيمة يوم القبض لان تضمين أجزائه غير ممتنع وقال غيره الاصح فيه كهو في العارية وهذا كله فيما إذا تلفت العين لا بالاستعمال اما إذا تلفت بالاستعمال بأن انمحق الثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت