الصفحة 5405 من 6067

لا يعتبر في أحد من الطرفين حتى لو رآه عاريا فاعطاه قميصا فلبسه تمت العارية وكذلك لو فرش لضيفه فراشا أو بساطا أو مصلى أو القى به وسادة فجلس عليها كان ذلك اعارة بخلاف مالو دخل مجلسا على البسط المفروشة لانه لم يقصد بها انتفاع شخص معين ولا بد في العارية من تعين الشخص المستعير وهذا الذي ذكره يشبه تمام الشبة بالضيافة ويوافقه ما ذكره عن الشيخ ابي عاصم انه إذا انتفع بظرف الهدية المبعوثة إليه حيث جرت العادة باستعمالها كل الطعام من القصعة فيها كان عارية لانه منتفع بملك الغير بأذنه والاشهر الرواية الوسطى ولو أعلم قولة في الكتاب وصيغة الاعارة - بالواو - لما ذكره في التتمة لكان صحيحا ثم الفصل مسألتان (الاولى) إذا قال أعرتك حماري لتعيرني فرسك فهو اجارة فاسدة على كل واحد منهما أجرة مثل دابة الآخر وكذلك الحكم إذا اعاره شيئا بعوض مجهول كما لو أعار دابته ليعلفها أو داره ليطين سطحها وكذلك لو كان العوض معلوما ولكن

مدة الاعارة مجهولة كما لو قال لك أعرتك بعشر دراهم أو لتعيرني ثوبك شهرا وفيه وجه أنه عارية فاسدة نظرا إلى اللفظ فعلى هذا تكون مضمونة عليه وعلى الاول لا ضمان ولو بين مدة الاعارة وذكر عوضا معلوما فقال أعرتك هذه الدار شهرا واليوم بعشرة دراهم لتعيرني ثوبك شهرا من اليوم فهى اجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت