الصفحة 5239 من 6067

ذكر في الوسيط ولا في كتاب الامام رحمه الله تعالى ويمكن توجيهه بأنا عرفنا بالتوكيل رغبته في البيع ومن رغب في البيع بالدراهم فهو في البيع بمثل عددها من الدنانير أرغب هذا هو العرف الغالب وكما أن البيع بالدنانير غير المأذون فيه وهو البيع بالدارهم كذلك اللبيع بالمائتين غير المأذون فيه وهو البيع بالمائة ألا ترى أنه لو قال بعتك بمائة درهم لم يصح القبول بمائتي درهم كما لا يصح بمائتي دينار فإذا صححنا البيع بالمائتين اعتمادا على العرف فكذلك البيع بالدنانير وعلى هذا الاحتمال فالبيع بعرض

يساوى مائتي دينار يشبه أن يكون كالبيع بمائة دينار.

قال(ولو سلم إليه دينارا ليشترى شاة فاشترى شاتين تساوى كل واحدة منهما دينارا وباع احداهما بدينار ورد الدينار والشاة فقد فعل هذا عروة البارقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا له فهو صحيح على أسد القولين.

وفى بيع الشاة خلاف ظاهر.

وتأويل الحديث أنه لعله كان وكيلا مطلقا).

صور المسألة أن يسلم دينارا إلى وكيله ليشترى له شاة ووصفها فاشترى الوكيل شاتين بتلك الصفة بدينار فينظر إن لم تساوى كل واحدة منهما دينارا لم يصح الشراء للموكل وان زادتا معا على الدينار لانه ربما يبغى شاة تساوى دينارا فان كانت كل واحدة منهما تساوى دينارا فقولان (أصحهما) صحة الشراء وحصول الملك فيهما للموكل لانه اذن له في شراء شاة بدينار فإذا اشترى شاتين كل واحدة منهما تساوى دينارا بدينار فقد زاد خيرا مع تحصيل ما طلبه الموكل فأشبه ما إذا أمره ببيع شاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت