الصفحة 5031 من 6067

بدل غير المدعى وهو فاسد لان الصلح على كل المدعى لا معني له وعلى بعضه لا يكون بيعا البتة ولو كان مكانها ان جرى علي العين المدعاة ليكون قسيما لقوله من بعد وان صالح عن الدين ويتضح استثناء المسألة المذكورة لكان أحسن لكن الصلح في مسألة الصلح عن الارش صلح عن الدين فلا يدخل حينئذ حتى يستثني مخالفة الصلح البيع لانه لا ينحصر في الصور الثلاث بل من صورها الصلح عن القصاص فانه صحيح ولا مجال للفظ البيع فيه (ومنها) قال صاحب التلخيص لو صالحنا أهل الحرب من أموالهم على شئ ناخذه منهم جاز ولا يقوم مقامه البيع واعترض عليه القفال بأن تلك المصالحة ليست مصالحة عن أموالهم على شئ نأخذه وانما نصالحهم ونأخذ منهم للكف عن دمائهم وأموالهم وهذا قويم لكنه لا يخدش مخالفة اللفظين لان لفظ البيع لا يجرى في أمثال تلك المصالحات (وقوله) فانكر الشيخ أبو على ذلك هذا قد ذكره الشيخ على أحسن وجه كما هو دأبه لكنه ليس مبتدئا بهذا الكلام حتى ينسب إليه بل الائمة رحمهم الله ذكروه قبله منهم الشيخ القفال و (قوله) والا امتنع باللفظين يجوز إعلامه بالحاء لان عند أبى حنيفة يجوز الصلح عن المجهول أرشا كان أو غيره وبه قال أحمد رحمه الله * لنا القياس على المصالح عليه فأنه لا بد وان يكون معلوما بالاتفاق (وقوله) وقيل إنه بلفظ الصلح أيضا لا يصح أي لابد من لفظ الهبة لانه غير صحيح أصلا * قال (وأما الصلح عن الدين فهو كبيع الدين فان صالح على بعضه فهو ابراء(و) عن البعض ولو صالح من حال على مؤجل أو مؤجل على حال أو صحيح على مكسر أو مكسر على صحيح فهو فاسد لانه وعد من المستحق أو المستحق عليه لا يلزم الوفاء به ولو صالح من ألف مؤجل على خمسمائة حال فهو فاسد لانه نزل عن القدر للحصول على زيادة صفة ولو صالح عن ألف حال على خمسمائة مؤجل فهو ابراء عن خمسمائة ووعد في الباقي لا يلزم) *

(النوع الثاني) عن الدين وله ضربان (أحدهما) صلح المعاوضة وهو الجارى على غير الدين المدعى فينظران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت