الصفحة 929 من 996

بالفقه وأبو خيثمة من النبلاء" [1] وقال النسائي:"كأن الله عز وجل خلق علي بن المديني لهذا الشأن" [2] ."

رأي أبي زرعة في علي بن المديني:

قال ابن أبي حاتم:"كتب عنه أبي وأبو زرعة وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة، ووالدي كان يروي عنه لنزوعه عما كان منه" [3] وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سألت أبا زرعة عنه فقال:"لا"

نرتاب في صدقه" [4] فتبين أنه ما ترك الرواية عنه لسبب غير قوله وإجابته في المحنة متابعًا في ذلك شيخه أحمد بن حنبل."

امتحان علي بن المديني وإجابته في المحنة:

لقد ظل موقف علي بن المديني قويًا صلبًا كغيره من الأئمة إلا أنه لما اشتد عليه البلاء والتهديد والوعيد وزجه في السجن اضطر وأجاب ولكنه غير مطمئن الجنان لما قال وبعدها ندم وتاب وصرح بقول أهل السنة والجماعة. ولنتابع الأخبار التي رواها الحفاظ في كتب الجرح والتعديل والطبقات والتاريخ وعتاب المحدثين وغيرهم لموقفه ودفاع علي بن المديني عن نفسه وتبريره لموقفه.

روى الخطيب بسنده إلى علي بن الحسين بن الوليد، أنه قال:"حين ودعت علي بن عبد الله بن جعفر قال: بلغ أصحابنا عني أن القوم كفار ضلال، ولم أجد بدًا من متابعتهم، لأني جلست في بيت مظلم ثمانية أشهر، وفي رجلي قيد ثمانية أقنان حتى خفت على بصري. فإن قالوا يأخذ منهم، فقد سبقت إلى"

(1) انظر: تهذيب التهذيب ج7/352؛ وتاريخ بغداد ج11/464.

(2) انظر: تهذيب التهذيب ج7/351؛ وتاريخ بغداد ج11/461؛ وتذكرة الحفاظ ج2/428.

(3) انظر: الجرح والتعديل ج3/ق1/194؛ وانظر ميزان الاعتدال ج3/138؛ وتهذيب

التهذيب ج7/356 وفيه قال بدل لنزوعه (ليردعه) والصواب ما أثبتناه.

(4) انظر الجرح والتعديل ج3/ق1/194؛ وتهذيب التهذيب ج7/356؛ مقدمة الجرح والتعديل ص320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت