سفيان بن عيينة، وعسره في الحديث، فكتب إليه كتابا، ثم ذكر [1] فيه تذكر يوم كنت أنا، وأنت، وزائدة [2] فقلت أنت:"إن الرجل إذا منع ما عنده فهو أحرص الناس عليه كأنه بكته به".
سمعت أبا زرعة يقول: حضرت أبا نعيم، وقال له مزحويه: البصريون يفولون: شعبة، يعني أحفظ من سفيان؟ فقال: أسكت أخطأ شعبة في ثلثمائة حديث.
سمعت أبازرعة يقول: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: أتيت مخلد ابن حسين [3] ، فسألناه أن يملي علينا، فأبى، ثم [39- أ-] قال: مافي صحبة ساعة ماينبغي لي أن أسيء خلقي معكم.
حدثني أبو زرعة، عن عبد الله بن الحسن الهسنجاني [4] قال: كنت بمصر، فرأيت قاضيًا لهم في المسجد الجامع، وأنا ممراض، فسمعت القاضي يقول: مساكين أصحاب الحديث لا يحسنون الفقه، فحبوت إليه، فقلت: اختلف [5] أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في جراحات الرجال والنساء، فأي شيء قال علي بن أبي طالب، وأي شيء قال زيد بن ثابت وأي شيء قال عبد الله بن مسعود. فأفحم. فقلت له [6] : زعمت أن أصحاب الحديث
(1) وكتب بالأصل فوق كلمة (ذكر) كلمة (كتب) .
(2) زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي، مضت ترجمته.
(3) (م د) مخلد بن الحسين الأزدي المهلبي أبو محمد البصري، نزيل المصيصة، روى عن الأوزاعي وابن جريج ويونس بن يزيد الأيلي وغيرهم، وعنه أبو إسحاق الفزاري وابن المبارك وهما من أقرانه والمسيب بن واضح والوليد بن مسلم وغيرهم. قال العجلي:"ثقة رجل صالح كان من عقلاء الرجال". وقال ابن سعد:"كان ثقة فاضلا"، توفي سنة 191 هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج10/72- 73، الجرح والتعديل، ج4/ق1/347- 348.
(4) عبد الله بن الحسن الهسنجاني أبو محمد الرازي، مضت ترجمته، وفي الأصل كتب اسمه (عبيد) والصواب (عبد الله) وهذا الخبر رواه الخطيب في كتابه شرف أصحاب الحديث (ط المحققة بتركيا سنة 1971 م، ص 77) ، بسنده الى أبي زرعة.
(5) في شرف أصحاب الحديث، ص 77 (اختلف) وفي الأصل (أخلف) .
(6) زاد في شرف أصحاب الحديث، ص 77 (قال عبد الله) .