الصفحة 730 من 996

وحضرت أبازرعة، وهو يقرأ على رجل من أهل طوس، وكان الرجل يسأله [1] ، فيقول سعيد بن أسد [2] ، عن فلان، فيقرأ عليه. فقال له أبو زرعة: إذا سألت فقل حديث عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في كذا وكذا، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم [38- ب-] في كذا وكذا، فجعل الرجل يسأل [3] كما كان يسأل فقال:"الله المستعان أنا أجهد أن أجعلك من أصحاب الحديث، وأنت تأبى إلا أن تمضي على علاتك".

قلت لأبي زرعة: إذا سمعتك تذاكر بالشيء، عن بعض المشيخة قد سمعته من غيرك فأقول: حدثنا أبو زرعة، وفلان، وإنما ذاكرتني أنت بالمعنى، والإسناد؟ فقال: أرجو. قلت فإن كان حديثا طويلًا؟ قال: فهذا أضيق. قلت: فإن قلت؟ حدثنا فلان، وأبو زرعة نحوه، فسكت [4] .

سمعت أبا زرعة يقول: قال فضيل بن عياض [5] :"لا يخلص لأصحاب الحديث حج، وسفيان بن عيينة حي".

قال أبو زرعة: لا أعلم أنه صح لي رباط يوم قط، اما ببيروت [6] ، فأردنا

(1) بالأصل هكذا (يسئله) .

(2) سعيد بن أسد بن موسى المصري، مضت ترجمته.

(3) بالأصل هكذا (يسئل) وكذا التي بعدها.

(4) (خ م دت س) فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي أبو علي الزاهد الخراساني، روى عن الأعمش وغيره، وعنه الثوري وهو من شيوخه وابن عيينة وابن المبارك وغيرهم. قال العجلي:"كوفي ثقة متعبد رجل صالح سكن مكة"، قال النسائي:"ثقة مأمون رجل صالح"، توفي سنة 186 أو 187 هـ انظر: تهذيب التهذيب، ج 4/8 29-297.

(5) هذا الخبر رواه الخطيب البغدادي في كتاب الكفاية في علم الرواية، ص 317، بسنده إلى البرذعي. في نهاية باب ذكر من كان يذهب إلى (جازة الرواية على المعنى من السلف وسياق بعض أخبارهم في ذلك.

(6) بيروت: بالفتح ثم السكون، وضم الراء، وسكون الواو، والتاء فوقها نقطتان مدينة مشهورة على ساحل بحر الشام تعد من أعمال دمشق، بينها وبين صيداء ثلاثة فراسخ. انظر: البلدان في مادة (بيروت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت