الصفحة 353 من 996

الأوزاعي [1] ، قال:"حديث (بارك لأمتي في بكورها) [2] ؟ قلت: نعم. قال: مفتعل، ثم قال: كنت بالرملة فرأيت شيخا جالسا بحذائي إذا نظرت إليه سبح، وإذا لم أنظر إليه سكت، فقلت في نفسي هذا شيخ هو ذا يتصنع لي. فسألت عنه؟ فقالوا: هذا محمد بن أيوب بن سويد."

فقلت لبعض أصحابنا: إذهب بنا إليه فأتيناه فأخرج إلينا كتب أبيه أبوابا مصنفة بخط أيوب بن سويد، وقد بيض أبوه كل باب، وقد زيد في البياض أحاديث بغير الخط الأول، فنظرت فيها فإذا الذي بخط الأول أحاديث صحاح، وإذا الزيادات أحاديث موضوعة ليست من حديث أيوب بن سويد. فقلت: هذا الخط الأول خط من هو؟ فقال: خط أبي. فقلت: هذه الزيادات خط من

(1) (ع) الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الدمشقي الحافظ شيخ الإسلام، الإمام، الفقيه، نزل بيروت في آخر عمره فمات بها مرابطًا (88- 157هـ) أجاب عن ثمانين ألف مسألة في الفقه من حفظه انظر: تهذيب التهذيب ج 6/ 238-242، تذكرة الحفاظ ج 1/ 178- 183.

(2) رواه أبو داود في سننه كتاب الجهاد/ باب الابتكار في السفر 12/ 108، والترمذي في الجامع كتاب البيوع/ باب ما جاء في التبكير بالتجارة ج 4/ 402 وابن ماجة في سننه التجارات/ باب ما يرجى من البركة في البكور ج 2/ 752، وأحمد في مسنده ج 13/ 55 وأبو داود الطيالسي ج 1/ 259، والطبراني في المعجم الصغير ج 1/ 96 و111، والخطيب في تاريخ بغداد ج 1/405، 406 وج 9/441، ج 5/ 240، 476، ج 12/ 155 و10/103 وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ج1/103، 214، 264، ج2/ 46، 144، 223، 249، والمحدث الفاصل للرامهرمزي فقرة 256، 266، وذكره الدارقطنى في حاشيته على المجروحن لابن حبان ج 1/86 وابن حبان في المجروحين ج 1/148 وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 3/ ق1/ 134، وفي علل الحديث وقال عنه:"قال أبي: لا أعلم في اللهم بارك لأمتي في بكورها حديثًا صحيحًا وفي حديث يعلى فيه عمارة بن حديد وهو مجهول وصخر الغامدي ليس كل أصحاب شعبة يقول صخر الغامدي إلا رجلان يقولان عن صخر وكانت له صحبة ولا يعلم له حديث غبر هذا الحديث"ج 2/268. وانظر: تاريخ جرجان لحمزة السهمي ص 56، وانظر: تهذيب التهذيب ج 9/486، وانظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص 89، وكشف الخفاء ج 1/187. وقال ابن حجر في فتح الباري في كتاب الجهاد/ باب الخروج بعد الظهر ج6/ 114"وقد اعتنى بعض الحفاظ بجمع طرقه فبلغ عدد من جاء عنه من الصحابة نحو العشرين نفسًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت