الصفحة 351 من 996

الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا) [1] فأنكرته ولم أكن دخلت البصرة بعد فلما التقيت مع علي سألته، فقال من حدث بهذا عني مجنون، ما حدثت بهذا قط، وما سمعت هذا من معاذ بن هشام قط.

وشهدت أبا زرعة ينكر حديث العلاء بن عبد الرحمن [2] (إذا انتصف شعبان) [3] وزعم أنه منكر.

(1) روى البخاري في صحيحه في كتاب العمرة/ باب لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة ج3/ 620 عن جابر رضي الله عنه قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرق أهله ليلًا"وكذلك في كتاب النكاح/ باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي ج9/339-340، ومسلم في صحيحه في كتاب الإمارة/ باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلًا ... عنه وعن أنس ج3/1527- 1528، وأبو داود في سننه في كتاب الجهاد/ باب في الطروق ج12/413-414، والترمذي في الجامع في أبواب الإستئذان والآداب/ باب في كراهية طروق الرجل أهله ليلا ج7/493- 494 قال"وفي الباب عن أنس، وابن عمر، وابن عباس"وقال عن الحديث:"حسن صحيح"، ثم قال:"وقد روي، عن ابن عباس"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم أن يطرقوا النساء ليلا"بلفظ أطول، ورواه عن ابن عباس باللفظ الذي ذكره الترمذي ابن خزيمة في صحيحه، انظر: فتح الباري ج1/349، وروى الحاكم في المستدرك ج4/293، عن عبد الله بن رواحة حديث النهي بلفظ آخر، وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وقال الذهبي عنه:"مرسل"، وانظر: المطالب العالية ج2/420 حيث روى الحديث الحارث في مسنده عن أم عمارة."

(2) (زم 4) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، أبو شبل المدني، مولى الحرقة من جهينة ت 132 هـ، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج3/ق1/358 عن أبي زرعة أنه قال فيه:"ليس هو بأقوى ما يكون"وفي تهذيب التهذيب ج8/187"ليس هو بالقوي ما يكون"وفيه قال الخليلي"مدني مختلف فيه لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها لحديثه اذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا".

(3) رواه أبو داود في سننه كتاب الصيام/ باب في كراهية ذلك ج11/133- 134، والترمذي في الجامع في كتاب الصوم/ باب ماجاء في كراهية الصوم في النصف الباقي من شعبان لحال رمضان ج3/437- 439 وقال عنه:"حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ"أي (إذا بقي نصف من شعبان فلا تصواموا) وقال:"ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطرًا فإذا بقى شيء من شعبان أخذ في الصوم لحال شهر رمضان"، وابن ماجة في سننه ج1/528 بلفظ"فلا صوم حتى يجيء رمضان"وأحمد في مسنده ج.1/ 205، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ج1/283 بلفظ"فأمسكوا عن الصوم لرمضان"ورواه أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار ج2/82 بلفظ"لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان"كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن. وقد اختلف في صحة هذا الحديث فصححه الترمذي، وابن حبان، وابن عساكر، وابن حزم. وابن عبد البر. وضعفه الإمام أحمد فيما حكاه البيهقي (يعنى ابن مهدي) لا يحدث به، وقال المنذري:"ويحتمل أن يكون الإمام أحمد إنما أنكره من جهة العلاء بن عبد الرحمن فإن فيه مقالًا لأئمة هذا الشأن ...". انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعالم السنن للخطابي وتهذيب ابن القيم ج 3/223- 225 ط القاهر أنصار السنة المحمدية 1368 هـ- 1949م والمقاصد الحسنة ص 35 وكشف الخفاء 1/ 84، وانظر: الموضوعات لابن الجوزي ج1/33 حيث عده من غرائب الحديث التى يرويها الثقات العدول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت