من قراء القرآن فنسي حتى كان يقال له: قل (بسم الله الرحمن الرحيم) فيقول: معروف معروف ولا يتكلم به. قال أبو زرعة:"فجهدوا بي أن أراه فلم أره" [1] .
قال أبو زرعة الرازي: حدثنا هدبة بن خالد، سمعت سلام بن أبي مطيع يقول:"ويلكم ما تنكرون هذا الأمر والله ما في الحديث شيء إلا وفي القرآن ما هو أثبت منه، قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [2] {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [3] {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [4] {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [5] {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [6] {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ} [7] {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [8] {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ} [9] ."
"قال: فما زال في ذا من العصر إلى المغرب" [10]
وقال أبو زرعة الرازي: حدثنا سويد بن سعيد، عن معاوية بن عمار قال سئل جعفر بن محمد عن القرآن فقال:"ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله عز وجل" [11] .
قال أبو إسماعيل الأنصاري مصنف (ذم الكلام وأهله) أنبأ أبو يعقوب القراب، أنبأنا جدي، سمعت أبا الفضل إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني، سمعت أبا زرعة الرازي- وسئل عن تفسير الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ
(1) انظر: العلو للعلي الغفار ص 138- 139.
(2) سورة الحجرات: آية1.
(3) سورة آل عمران: آية 28.
(4) سورة المائدة: آية 116.
(5) سورة الأعراف: آية 54، سورة الرعد: آية 2، سورة الفرقان: آية 59.
(6) سورة الزمر: آية 67.
(7) سورة ص: آية 75.
(8) سورة النساء: آية 164.
(9) سورة القصص: آية 30.
(10) انظر: العلو للعلي الغفار ص 105.
(11) انظر: المصدر السابق ص 108 والأسماء والصفات للبيهقي ص 246.