فهرس الكتاب

الصفحة 9729 من 14940

وغير الكفار، وأن يعطوا المؤلفة قلوبهم من الزكاة وغيرها تأليفًا لقلوبهم على الإسلام، وتقوية لإيمانهم، ودعوة لغيرهم إلى الدخول في الإسلام، ودفعًا لشر من يخشى شره، ولهذا قال جل وعلا: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} الآية، فجعل لهم نصيبًا من الزكاة، قال جماعة من العلماء: هم السّادة المطاعون في عشائرهم، هم الكبار والأعيان الذين إذا أعطوا نفع العطاء فيهم في قوة إيمانهم، أو بإسلامهم إن كانوا كفارًا، أو بإسلام نظرائهم، أو بدفع شرهم إذا كانوا يخشى شرهم، كل هذا من السياسة الشرعية، ويجوز أن يعطوا من الزكاة من بيت المال من صدقات المسلمين، تأليفًا لقلوبهم، ودفعًا لشرهم إذا خشي شرهم، ودعوة لغيرهم إلى الإسلام، قال الله عز وجل في كتابه العظيم في سورة الممتحنة: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} . أخبر سبحانه أنه لا ينهانا عن هؤلاء الذين لم يقاتلونا في الدين ولم يخرجونا من ديارنا أن نحسن إليهم ونبرهم، ونقسط إليهم؛ لما في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت