فعلها رجل أو امرأة كفى، وهو مستحب وليس بواجب، لو شرع في القراءة حالا بعد التكبير أجزأ، لكن كونه يأتي بهذا الاستفتاح، وهو: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك [1] » هذا أفضل، أو يأتي بقوله: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد [2] »
وهذا أصح شيء ورد في الاستفتاح، ثم يقول الرجل أو المرأة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. بعد هذا الاستفتاح، ثم يقرأ الفاتحة، وهي: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [3] {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [4] {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [5] {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [6] {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [7] {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [8] {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [9] .
ثم يقول: آمين وآمين ليس من الفاتحة، مستحبة كان يقولها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة، في الجهرية والسرية، معناها: اللهم استجب. ثم يقرأ ما تيسر بعد الفاتحة، في الأولى من الظهر والثانية من
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الأذان، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، برقم (243) ، وأبو داود في كتاب الصلاة، كتاب تفريع استفتاح الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بـ"سبحانك اللهم وبحمدك"، برقم (776) ، والنسائي في المجتبى، كتاب الافتتاح نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة، برقم (899) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، برقم (744) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، برقم (598) .
(3) سورة الفاتحة الآية 1
(4) سورة الفاتحة الآية 2
(5) سورة الفاتحة الآية 3
(6) سورة الفاتحة الآية 4
(7) سورة الفاتحة الآية 5
(8) سورة الفاتحة الآية 6
(9) سورة الفاتحة الآية 7