فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1016

لم يتكون حزب سياسي في مصر لعدلي باشا والناس لا يعرفون من أمر الرجل شيئا سوى أن السياسة الإنجليزية اختارته لرئاسة الوزارة والمفاوضة في المسألة المصرية، فإن ذكر ذاكر منهم شيئا من ماضيه لا يذكر له سوى أنه كان عضوا مهما في وزارة الحماية التي ضربت على مصر في سنة 1914, وأنه أول رجل ثغر في جنح الظلام ذلك السد المتين الذي أقامته مصر لمقاطعة لجنة ملنر، وأنه أول رئيس وزارة اجترأت على مفاوضة الإنجليز في المسألة المصرية رغم إرادة الأمة, وإرادة وكلائها.

لِمَ يتكون حزب سياسي لعدلي باشا يتشيع له ويحتد في مناصرته وتأييده ويحمل النبابيت والعصي لمحاربة خصومه قبل أن يحرك يدا أو لسانا في القضية المصرية, وقبل أن يعلم الناس ما هو صانع فيها غدا, أيفي بالوعد الذي وعدهم إياه أم تحول الحوائل بينه وبين الوفاء؟ وهل الثقة إلا نتيجة طبيعية للعمل والإحسان فيه؟

لِمَ يتنكر الناس لسعد باشا ويتحولون من مسالمين له إلى محاربين؟ هل خان الأمانة التي عهدوا بها إليه؟ أم قصر في المطالبة بحقهم، والتعبير عن آمالهم وأمانيهم، أم وعدهم بالنزول على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت