فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1016

الغرفة ليستنشق نسمات الهواء, ولو عاش بعد ذلك كسير اليد والرجل, فاقد السمع والبصر.

إن فكرة الانتحار نزغة من نزغات النفس وخطرة من خطرات الشيطان, فمن حدثته نفسه بقتل نفسه فليتمهل ريثما يتبين كيف يكون صبره على احتمال سكرات الموت وآلام النزع, وكيف يكون حديث الناس عنه بعد موته, وهل يمكن أن يوجد بينهم عاذر له أو ساكت عن ازدرائه واحتقاره ورميه بالعته والجنون، وليستحضر في مخيلته أشكال العذاب وألوان العقاب التي أعدها الله في الدار الآخرة لأمثاله, ثم لينظر أيرتكب جريمة الانتحار؟ لا أظنه بعد ذلك فاعلا إلا إذا كان وحشا في ثوب إنسان، أو بطلا من أبطال البيمارستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت