الصفحة 143 من 151

{مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ}

فقال:"لقد ذكر الله هنا في النساء عن مواضعه وفي المائدة"

"من بعد مواضعه"والفرق: أنا إذا فسرنا التحريف بالتأويلات الباطلة فهنا قوله:

{يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ}

معناه: أنهم يذكرون التأويلات الفاسدة لتلك النصوص وليس فيه بيان أنهم يخرجون تلك الألفاظ من الكتاب، وأما الآية المذكورة في سورة المائدة: {مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} فهي دالة على أنهم جمعوا بين الأمرين فكانوا يذكرون التأويلات الفاسدة وكانوا يخرجون اللفظ أيضا من الكتاب فقوله: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ} إشارة إلى إخراجه من الكتاب [1] فالرازي يقطع بأن المسيح - عليه السلام - لم يصلب ولم يقتل، كما يقطع بأن اليهود قد حرفوا التوراة بكل ألوان التحريف - التحريف في الألفاظ، والتحريف في التأويلات الباطلة، وذلك على عكس

(1) - المصدر السابق ج - 9 ص121، 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت