الصفحة 107 من 151

رسلا من لدنه إلى خلقه مبشرين ومنذرين.." [1] ."

تلك هي النظرة القرآنية، والعقيدة الإسلامية في اصطفاء الله للأنبياء والمرسلين.. وفي تميزهم.. وامتيازهم.. وعصمتهم عن كل ما ينفر أو يشين.

لذلك.. فإننا نجد أنفسنا - في عقيدة العصمة للأنبياء والمرسلين - أمام مدرستين، في الفكر الديني:

1-المدرسة القرآنية: التي تقرر العصمة للأنبياء والمرسلين فيما يبلغون عن الله.. ومما ينفر أو يشين.. وذلك انطلاقا من عقيدة التنزيه للذات الإلهية عن العبثية.. ووجوب بالحكمة والكمال لذاته- سبحانه وتعالى - فيما يصطفي من الأنبياء والمرسلين.

2-ومدرسة أسفار العهدين القديم والجديد: التي تزدري الأنبياء والمرسلين، عندما تجردهم من العصمة.. وتصفهم بالأوصاف الرديئة التي يتنزه عنها الناس الأسوياء، فضلا عن المختارين المصطفين من الأنبياء والمرسلين، الذي صنعهم الله

(1) - محمد عبده"الأعمال الكاملة"ج - 3 ص400، 401، 416، 420، 406 - دراسة وتحقيق: د. محمد عمارة طبعة بيروت سنة 1972م، وطبعة دار الشروق - القاهرة سنة 2006م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت