والواجب شرعًا إصلاح الجامعة لتكون موافقةً لأحكام الإسلام، وأن يكون مديرها مسلمًا وكذلك مدير مدارسها، وأن يكون طلابها من المسلمين من أي بلد كان، ولا نلجأ إلى أستاذ كافر إلا في حال الاضطرار أو الحاجة الملحة، فالأخوة هي إخوة الإيمان، وإحلال الأخوة في الإنسانية بديلًا عنها مصادم لأصل من أصول الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة وهو عقيدة الولاء والبراء، قال الله تعالى:"إنما المؤمنون إخوة".
أما الحديث عن الاختلاط والسفور في الجامعة فقد أشبعه العلماء تنبيها وتحذيرًا، وهو من علامات الانهزامية النفسية والتبعية العمياء للحظيرة الغربية.
أما الكتاب الذين اعتدوا على معالي الشيخ سعد الشثري حفظه الله فما زاده والله إلا رفعة، إنما المصيبة لو امتدحوه وأثنوا عليه، فهنيئًا له ذم المنافقين له وثناء الصالحين عليه، وهذا من عاجل بشرى المؤمن .. ...
وحقيقة عدوانهم ليس على شخص الشيخ، وإنما هو التعبير عن الحقد على الدين الذي يحمله.
وقد تحقق بمقالات المنافقين على الشيخ سعد خيرٌ كثير من اجتماع كلمة أهل الخير والصلاح، وتعاونهم على البر والتقوى، وتنشيط العمل الاحتسابي والدعوي والإعلامي، وزيادة العاملين فيه، وإدراك حقيقة المشروع الليبرالي في إبعاد الشريعة، بما لا تحققه عشرات الدورات التدريبية المكثفة والبرامج الإعلامية، ولكن المنافقين لا يفقهون. قال الله تعالى:"لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ". وبالله التوفيق.) اهـ. مختصرا
ويطيب لي أن أختم هذا بقول ابن القيم -رحمه الله- في الطرق الحكمية:"ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة". اهـ.
وأختم بصورة البرقية التي أرسلها لي الشيخ ابن باز قبل ثلاثين سنة ..