الصفحة 5 من 67

(الخامسة) : أن من أكبر قواعدهم الاغترار بالأكثر، ويحتجون به على صحة الشيء، ويستدلون على بطلان الشيء بغربته وقلة أهله، فأتاهم بضد ذلك وأوضحه في غير موضع من القرآن 1.

(السادسة) : الاحتجاج بالمتقدمين كقوله: {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى} {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ} 3.

(السابعة) : الاستدلال بقوم 4 أعطوا قوى في الأفهام والأعمال وفي الملك والمال والجاه، فرد الله ذلك بقوله: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ} 5 الآية، وقوله: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} 6، وقوله: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} 7 الآية.

(الثامنة) : الاستدلال على بطلان الشيء بأنه لم يتبعه إلا الضعفاء كقوله 8:

1 من ذلك قوله تعالى في سورة الأنعام: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} ، ومنه قوله تعالى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} .

2 سورة طه آية: 51.

3 سورة المؤمنون آية: 24.

4"أي ضالين".

5 سورة الأحقاف آية: 26.

6 سورة البقرة آية: 89.

7 سورة البقرة آية: 146.

8 أي حكاية عن أولئك المستدلين ذلك الاستدلال الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت