وحمى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حمى كرامتهم حيث يقول صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"متفق عليه142. فحقوقهم على الأمة من أعظم الحُقُوق فلهم على الأمة:
1-محبتهم بالقلب والثناء عليهم باللسان بما أسدوه من المعروف والإحسان.
2-الترحم عليهم والاستغفار لهم تحقيقًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .
3-الكف عن مساوئهم التي إن صدرت عن أحد منهم فهي قليلة بالنسبة لما لهم من المحاسن والفضائل وربما تكون صادرة عن اجتهاد مغفور وعمل معذور لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي"الحديث.
[87] وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"143.
142 البخاري: كتاب فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذًا خليلا ...""3673".
ومسلم: كتاب فضائل الصحابة: باب تحريم سب الصحابة"2541""222"من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.
*مُدَّ أحدهم: المُدُّ بضم الميم ربع الصاع، والنَّصيف: بمعنى النصف.
143 تقدم تخريجه.