الصفحة 110 من 176

[60] ويحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلًا بُهْما، فيقفون في موقف القيامة، حتى يشفع، فيهم نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ويحاسبهم الله تبارك وتعالى، وتنصب الموازين، وتنشر الدواوين، وتتطاير صحف الأعمال إلى الأيمان والشمائل:

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ , فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا , وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورا , وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ , فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورا , وَيَصْلَى سَعِيرا} [الانشقاق: 7-12] .

.... الشرح....

البعث والحشر:

البعث لغة: الإرسال والنشر، وشرعًا: إحياء الأموات يوم القيامة.

والحشر لغة: الجمع وشرعًا جمع الخلائق يوم القيامة لحسابهم والقضاء بينهم.

والبعث والحشر حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، قال الله تعالى:

{قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُن} [التغابن: 7] .

وقال تعالى:

{قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ , لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الواقعة: 49، 50] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد". متفق عليه84.

84 البخاري: كتاب الرقاق: باب يقبض الله الأرض يوم القيامة"6521".

ومسلم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب في البعث والنشور.."2790""28"من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.

*بيضاء عفراء: أي غير شديدة البياض، يضرب إلى الحمرة.

والقرصة: الرغيف. والنَّقي: الدقيق المنخول المنظف.

ليس فيها علم لأحد: ليس بها علامة سكنى ولا بناء ولا أثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت