ويضع الجزية، وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين, ويحج ويعتمر، كل هذا ثابت في صحيح مسلم وبعضه في الصحيحين كليهما67. وروى الإمام أحمد وأبو داود:"أن عيسى يبقى بعد قتل الدجال أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون"68 وذكر البخاري في تاريخه أنه يدفن مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فالله أعلم69.
67 راجح حديث النواس بن سمعان عند مسلم"2937""110""111".
وأما قوله:"ويكسر الصليب ويضع الجزية وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين"ففي حديث أبي هريرة عند البخاري"3448"ومسلم"155""242".
وعندهما:"... حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها".
واللفظ الذي ذكره الشيخ عزاه الحافظ في الفتح"492/6"لابن مردويه.
وأما قوله:"ويحج ويعتمر"فعند مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًا أو معتمرًا أو ليثنينهما"كتاب الحج: باب إهلال النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه"1252""216".
68 حديث صحيح: رواه أحمد"9259"وأبود داود"4324"وابن حبان"277/8"والحاكم"595/2"وصححه ووافقه الذهبي. وابن أبي شيبة"158/15"وابن جرير"388/9"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند.
69 البخاري في التاريخ الكبير"263/1"والترمذي"3617"والآجري في الشريعة ص"381"من طريق عثمان بن الضحاك عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال: مكتوب في التوراة صفة محمد وصفة عيسى ابن مريم يدفن معه.
قال البخاري: هذا لا يصح عندي ولا يتابع عليه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الهيثمي في المجمع"306/8": في سنده عثمان بن الضحاك وثَّقه ابن حبان وضعفه أبو داود. وقال الحافظ في الفتح"66/7"وروى عنها -أي عائشة- في حديث لا يثبت أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم إن عاشت بعده أن تدفن إلى جانبه فقال لها:"وأنى لك بذلك وليس في ذلك الموضع إلا قبري وقبر أبي بكر وعمر وعيسى ابن مريم"وفي أخبار المدينة من وجه ضعيف عن سعيد بن المسيب قال: إن قبور الثلاثة في صفة بيت عائشة وهناك موضع قبر يدفن فيه عيسى ابن مريم. أ. هـ.