يستحق لقب"حامل القرآن الكريم"لأنه إذا صح رواية الحديث بالمعنى، وجاز تحوير بعض الشعر والنص الأدبي ـ مثلا ـ فمثل هذا ممتنع في مجال القرآن الكريم.
على أن"حافظ القرآن الكريم"إذا نسب إلى الله ـ جل جلاله فيراد به"صيانته وحفظه من التبديل والتغيير والتحريف والزيادة والنقصان"1 كما في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} 2.
وبهذا يتميز القرآن عن غيره من الكتب السماوية.
أما إذا نسب إلى المخلوقين فيقصد به: الاستظهار، والعمل بمقتضاه والاشتغال به تدبرا واستنباطا وتعليما وتعلما..وفي هذا المعنى ورد قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم أسألك أن تلزم قلبي حفظ كتابك، كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني ..."3وهو دعاء علمه النبي عليا حين اشتكى إليه قائلا: بأبي أنت وأمي! تفلّت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه.
1 تفسير ابن كثير3/547، والرازي10/164.
2 سورة الحجر، الآية9.
3 رواه الترمذي في كتاب الدعوات، باب: في دعاء الحفظ5/223 وهو جزء من حديث طويل، برقم3565.