الصفحة 37 من 44

ورفع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعه الوسطى والسبابة وضمهما (1) ، قال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب (2) .

وفي رواية لأحمد: عن أبي عثمان النهدي أيضا، كنا مع عتبة بن فرقد، فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم فكان فيما كتب إليه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة من شيء، إلا هكذا وقال: بإصبعه السبابة والوسطى" (3) .

ومن ذلك ما أخرجه الحميدي بسند صحيح أن الشعبي قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة -رضي الله عنها - أن اكتبي إليَّ بشيء سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتبت إليه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذامًّا (4) .

وأخرج البخاري في الصحيح من طريق ورَّاد -كاتب المغيرة بن شعبة- قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دُبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له"الحديث (5) .

ومن هذا يظهر أن تلك المكاتبات شارك فيها الصحابة والصحابيات، ولاسيما عائشة -رضي الله عنها أم المؤمنين-.

(1) إشارة إلى أنه لا يحل إلا مقدار أصبعين فقط.

(2) رواه الإمام مسلم في صحيحه من طرق عن أبي عثمان النهدي حديث (2069) مكررًا.

(3) المسند للإمام أحمد (1/36) حديث (243) .

(4) أخرجه الحميدي في مسنده (1/ حديث(265) ومن طريقه أخرجه البيهقي في الزهد الكبير له حديث (886) وتنظر رواية أخرى مما كتبت به لمعاوية -رضي الله عنهما- في مسند أحمد 6/ 86- 87 حديث (24566) .

(5) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الأذان (2/325) حديث (844) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت