· الترجيح بين روايتي الحديث:
رجَّح الخطيب البغدادي في"تقييد العلم" (1) الرواية الأولى للحديث، والتي فيها جُعل الحديث من مسند أبي هريرة، فقال - بعد أن رواه من حديث أنس-: لا أعلم رواه عن الخصيب، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس إلا ابن أخي حزم، والمحفوظ: عن الخصيب، عن أبي هريرة، كما قدَّمناه.
· الحكم على الحديث:
وبعد تخريج روايات هذا الحديث بإسناديه السابقين، يتبين لنا أن الحديث ضعيفٌ جدًا بهما، أما إسناده الأول: فلاضطرابه، ووجود الخليل بن مرة فيه، وهو ضعيف - كما تقدم بيان ذلك، وأما إسناده الثاني، ففيه الخَصِيب بن جَحْدَر، وهو كذاب: كذَّبه شعبة والقطان وابن معين والبخاري، وقال أحمد: لا يكتب حديثه (2) .
هذا وقد ذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في كتابه"علل الحديث" (3) ، فقال -بعد سؤال أبيه عنه-: سمعت أبي يقول: هذا حديثٌ منكر.
(2) انظر ترجمته في:"التاريخ الكبير"للبخاري 3: 221،"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 3: 397،"المجروحين"لابن حبان: 1: 278."الميزان"1: 653،"لسان الميزان"2: 398،"الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث": (167) .