الصفحة 6 من 55

للتعليم في مكة (1) ، والمدينة (2) ، ودومة الجندل (3) ، وغيرها.

كما كانت تعقد في مكة مجالس للعلم تتدارس فيها الأخبار والأشعار والأنساب، وكان منها مجالس أبي بكر رضي الله عنه، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"كانت قريش تألف منزل أبي بكر لخصلتين: العلم والطعام، فلما أسلم أسلم عامة من كان مُجالسه" (4) .

وقد أدرك العرب قيمة الكتابة والكاتبين فأطلقوا صفة الكمال على من أتقن أمورا ثلاثة، أحدها: الكتابة. قال ابن سعد:"كان الكامل عندهم في الجاهلية وأول الإسلام الذي يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي" (5) .

قال في"مختار الصحاح:"والكاتب عند العرب العالم" (6) ."

أما الموضوعات التي أثر عن عرب الجاهلية كتابتها: فهي تشمل كل شؤون حياتهم الخاصة والعامة، فكانوا يكتبون أنسابهم (7) ، وأشعارهم (8) ، ومآثرهم، وحكم بلغائهم (9) ، وأيام حروبهم (10) ، وعهودهم ومواثيقهم،

(1) فتوح البلدان 579.

(2) فتوح البلدان 583.

(3) المحبر 475.

(4) البيان والتبيين 4/76.

(5) طبقات ابن سعد 3/2/91.

(6) مختار الصحاح 562.

(7) طبقات ابن سعد 4/1/32.

(8) مصادر الشعر الجاهلي 107 - 123.

(9) تاريخ الطبري 1/1208، عن دلائل التوثيق المبكر للسنة 159.

(10) طبقات ابن سعد 4/1/1/32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت