عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَلَكًا، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ، وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ"، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ، ثُمَّ يُدْرِكَهُ الشَّقَاءُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ أَوْ بِالشَّقَاءِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ."
128 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ مُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ1، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ2 عَلَقَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنْزَلَ مَلَكًا، فَيُقَالُ: اكْتُبْ، فَيَقُولُ: مَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟، فَيُقَالُ: اكْتُبْ، شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى، وَمَا أَجَلُهُ، وَمَا رِزْقُهُ، وَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَشَاءُ، فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} 3، قال عبد الله: وأمشاجها عروقها.
128-مخارق بن سليم مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وابنه عبد الله سئل عنه يحيي بن معين، فقال: مشهور، الجرح والتعديل: جـ 179/5، والحديث صحيح كما سبق.
1 في الأصل: سليمان، ولعل الصواب ما كتبت إن شاء الله، ثم وجدته في الفتح: جـ 478/11، على الصواب، والحمد الله.
2 حصل سقط في الأصل، واستدرك على الهامش ولم أستطع قراءته، وهو موجود في النسخة الثانية، فنقلت النص منها.
3 سورة الإنسان: الآية2.