تعالى ما هُوَ قَاضٍ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَتَلَا أَبُو ذَرٍّ مِنْ فَاتِحْةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ خَمْسَ آيَاتٍ.
124 حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ:"إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلَمَّاتٍ: فَيَقُولُ اكْتُبْ رِزْقَهُ وَعَمَلَهُ وَأَجَلَهُ، وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ غَيْرَ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا".
125 حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن مسعود رضي الله عنه، يقول: حَدَّثَنَا الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ:"إِنَّ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ"
124-رواية الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي البخاري: 6594، ومسلم: 2643.
125-إسناده صحيح، وعبد الواحد هو ابن زياد، وهو وإن كان في حديثه عن الأعمش وحده مقال، إلا أنه وافق الثقات في روايته عن الأعمش، وسبق تخريجه في النص السابق.