الصفحة 230 من 258

فَارْجِعَا، فَإِنَّهُ مِمَّنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ, وَالْمَغْفِرَةَ, وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ: فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا, ثُمَّ مَاتَ.

436 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ, عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, أَنَّهُ قَالَ: غَشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً, ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَ مِنْهَا، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ, وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَةُ عبد الرحمن إلى المسجد تستعين بما أمرت"أَنْ"1 تَسْتَعِينَ بِهِ، الرَّغْبَةُ وَالصَّلَاةُ، فَمَكَثُوا سَاعَةً وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي غَشْيَةٍ2، ثُمَّ أَفَاقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كبَّر، وكبَّر أَهْلُ الْبَيْتِ, وَمَنْ يَلِيهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: غُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَإِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلَانِ, أَجِدُ مِنْهُمَا غِلْظَةً, وَفَظَاظَةً، فَقَالَا: انْطَلِقْ نُخَاصِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟، قَالَا: نُخَاصِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: فَأَرْجِعَاهُ، فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كُتِبَتْ لَهُمُ الْمَغْفِرَةُ وَالسَّعَادَةُ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهِ بنوه ما شاء الله.

436-القصة ثابتة كما سبق في النص السابق، وهذا الإسناد متكلم فيه، وانظر مصادر التخريج للقصة في التعليق الماضي.

1 في الأصل: أمر.

2 حصل تكرار للكلام في الأصل، فلزم التنبيه بعد حذفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت