الصفحة 224 من 258

بِابْنِ عَبَّاسٍ, وَهُوَ يُحَدِّثُ, يَقُولُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بن داود إذا ما نزل دعى الْهُدْهُدَ، فَبَحَثَ الْأَرْضَ، فَدَلَّهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَانَتْ مَعْرِفَتُهُ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ [تَرْبِدُ] 1 عَلِمَ أَنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ مِنْهَا، فَأَمَرَهُمْ, فَحَفَرُوا, فَاسْتَخْرَجُوا الْمَاءَ، فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: أَلَا تَخَافُ اللَّهَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ الْهُدْهُدَ [لَصِلَالَةٌ] 2 بِالْحَبَّةِ فَوْقَ الْأَرْضِ، فَلَا يَعْلَمُ حَتَّى [لوحد] 3 فِي رَقَبَتِهِ, وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ بِمَا تَحْتَ الْأَرْضِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم, قَالَ:"قَدْ يَنْفَعُ الْحَذَرُ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْقَدَرُ، فَإِذَا بَلَغَ الْقَدَرُ لَمْ يَنْفَعِ الْحَذَرُ، وَحَالَ الْقَدَرُ دُونَ النَّظَرِ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ: مَرَرْتُ بِابْنِ عَبَّاسٍ, فَرَدَدْتُ قَوْلَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ.

427 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ, وَبَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ سَرَقَ: إِنَّهُ قَارَفَ السَّرِقَةَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ خَلَقَهُ اللَّهُ لأمرٍ, فَهُوَ أَهْلٌ لَمَّا خَلَقَهُ اللَّهُ لَهُ.

1 هكذا بالأصل ولم أتبين معناها.

2 عند الطبراني: توضع له الجنة فوق الأرض، فلا يعلم حتى يؤخذ برقبته، وأقول: لعلها الحبة.

3 هكذا في الأصل، وانظر الهامش السابق.

427-لم أجد من نص على رواية المسعودي, عن عمر بن عبد العزيز, ولا رواية بقية عن المسعودي، ثم إن المسعودي اختلط, ولم أتمكن من معرفة رواية بقية عنه. هل هي قبل الاختلاط, أم بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت