فَلَمَّا ذَكَرْتُ مَالِكَ بْنَ الْمُنْذِرِ، قَالَ: طُوَالَ دَهْرِهِ كَانَ بِخُرَاسَانَ لَمْ تَأْتِنِي وَلَمْ تَسْأَلْنِي عَنْهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَكَ وَجَاوَرَكَ، وَوَجَبَ عَلَيْكَ حَقُّهُ، جِئْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي بِمَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، فَذَكَرْتُ لَهُ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرْتُ لَهُمَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ مِنَ الْأُمُورِ أُمُورًا إِنْ صَدَقْتَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهَا أَجْرٌ، وَإِنْ كَذَبْتَ كُنْتَ كَذَّابًا، إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ هَذَا حِمَارٌ، وَهَذَا فَرَسٌ، وَنَحْوَ هَذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ، وَلَوْ ذَهَبْتَ تَقُولُ لِلْحَصَى هَذَا طَيْرٌ، وَسَمَّيْتَهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ كُنْتَ كَذَّابًا، فَإِيَاكَ أَنْ تَقُولَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ كَافِرٌ، أَوْ لِرَجُلٍ كَافِرٍ مُسْلِمٌ.
392 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، بِنَحْوِهِ.
393 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِنِعْمَتَيْنِ، مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ، أو لم يجعلني حروريًا.
392-إسناده صحيح.
393-قتادة مشهور بالتدليس، وقد عنعن، وهكذا أخرجه ابن سعد في: الطبقات الكبري: جـ 113/7-114، ثم أخرجه أيضًا بإسناد صحيح، عنه من طريق سلام بن مسكين، حدثنا محمد بن واسع، عن أبي العالية به.
كما أخرجه أبو نعيم في: الحلية: جـ 218/2، واللالكائي: 230، وابن أبي زمنين في: أصول السنة: 240، من طرق، عن أبي العالية رحمه الله.