فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 164

عليه وسلم وكانت امرأته أم حكيم ابنة الحارث بن هشام أمرأة لها عقل وكانت قد اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ابن عمى عكرمة قد هرب منك إلى اليمن وخاف أن تقتله فآمنه قال قد آمنته بأمان الله فمن لقيه فلا يعرض له فخرجت في طلبه فأدركته في ساحل من سواحل تهامة وقد ركب البحر فجعلت تليح إليه وتقول يا ابن عم جئتك من أوصل الناس وأبر الناس وخير الناس لا تهلك نفسلك وقد استأمنت لك منه فآمنك فقال أنت فعلت ذلك قالت نعم أنا كلمته فآمنك فرجع معها فلما دنا من مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه يأتيكم عكرمة بن أبى جهل مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذى الحى ولا يبلغ الميت قال فقدم عكرمة فانتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته معه فسبقته فاستأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت فأخبر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدوم عكرمة فاستبشر ووثب قائما على رجليه وما على رسول الله صلى الله عليه وسلم رداء فرحاح بعكرمة وقال أدخليه فدخل فقال يا محمد إن هذه أخبرتني أنك آمنتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنت آمن قال عكرمة فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبد الله ورسوله وقلت أنت أبر الناس وأصدق الناس وأوفى الناس أقول ذلك وإنى لمطأطئ رأسي استحياء منه ثم قلت يا رسول الله استغفر لي كل عداوة عاديتكها أو مركب أو صعت فيه أريد إظهار الشرك فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لعكرمة كل عداوة عادانيها أو مركب أوضع فيه يريد أن يصد عن سبيلك قلت يا رسول الله مرنى بخير ما تعلم فأعلمه قال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وجاهد في سبيله قال عكرمة أما والله يا رسول الله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل إله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله عزوجل ثم اجتهد في القتال حتى قتل شهيدا يوم أجنادين في خلافة أبى بكر وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله عام حجه على هوازن يصدقها فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعكرمة يومئذ بتبالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت